التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     أورشليم القدس     الحياة في أورشليم القدس

الحياة في أورشليم القدس

 

متحف إسرائيل
الكنيست. التصوير: أ هيرشفيلد
محكمة العدل العليا. التصوير: ب. غيان


أورشليم القدس تشكل فسيفساء من القديم والجديد للقوميات والحضارات والناس والأحياء, وتجمع بين المعاكسات بشكل فريد من نوعه.

وتشكل أورشليم القدس مقرا لرؤساء دولة إسرائيل والكنيست (البرلمان الإسرائيلي) ومحكمة العدل العليا  والوزارات الحكومية والحاخام الأكبر. ويسكن في المدينة أيضا متحف إسرائيل والمكتبة القومية ومؤسسة "ياد فاشيم" لتخليد ذكرى الكارثة التي حلت بالشعب اليهودي أثناء الحرب العالمية الثانية.


وتطورت أورشليم القدس المعاصرة حول أسوار المدينة كعاصمة صاخبة , فيها حوالي نصف مليون شخص, وهي منتشرة بين جبال ووديان على مساحة تبلغ أكثر من 100 كيلومتر مربع.


يعود تاريخ أورشليم القدس المعاصرة إلى بناء حي"ميشكانوت شآنانيم" (1860) وهو الحي الأول الذي بُني خارج أسوار المدينة, الآمنة من جهة ولكن المقيّدة من جهة أخرى, على يد ناس كانوا يتطلعون إلى الراحة من زحام الحي اليهودي. وبعد خمسين عاما تضاعف عدد سكان المدينة خارج البلدة القديمة ليساوي عدد الذين يعيشون بداخلها وأقيمت 17 حيا سكنيا خارج الأسوار.


خلال القرنين التاسع عشر والعشرين شهدت أورشليم القدس تطور فكرة الأحياء (الطائفية ) الأربعة على نمط البلدة القديمة.  في "البلدة الجديدة بدأ افراد كل طائفة معينة يتجمعون معا من أجل إنشاء الأحياء الأولى. وفي فترات لاحقة كانت الايدولوجية المشتركة هي التي أدت بالناس مجددا الى العيش معا. كما أن موجات الهجرة المختلفة من دول أو منطقة معينة هي التي حددت التركيبة السكانية في أي حي من أحياء المدينة.


أدى توسع أورشليم القدس التي تعتبر اليوم أكبر المدن في دولة إسرائيل إلى انخفاض  مستوى التجانس التقليدي الذي اتسمت به أحياء المدينة.  ورغم ذلك يمكن القول أن معظم أحياء المدينة لا تزال تحتفظ ببعض معالمها الخاصة على الأقل التي كانت تتمتع بها في بدايتها.


أهمية أورشليم القدس بالنسبة للعالم بصورة عامة كانت العامل الرئيسي الذي دفع برئيس البلدية في حينه تيدي كوليك إلى إنشاء "لجنة أورشليم القدس", وذلك من أجل إحياء برامج تطوير المدينة.  اللجنة التي تشمل سبعين مهندسا معماريا ومخططي مدن ومؤرخين وفلاسفة بارزين من دول عديدة تلتئم كل عامين في أورشليم القدس. اللجنة بصفتها مجلسا استشاريا تتناول ملفات ترميم وتطوير المدينة والحفاظ على معالمها الخاصة وميراثها التعددي الفريد من نوعه.


تشمل حركة التطوير التي شهدتها أورشليم القدس منذ توحيد شطري المدينة في العام 1967 تقريبا جميع مجالات الحياة المدنية:  إقامة عدد من الضواحي الجديدة في محيط المدينة, وظهور العديد من الفنادق , وتطوير عدة مناطق صناعية , وإعادة إعمار او ترميم عدد من الأحياء, وإقامة عشرات من الحدائق العامة , وترميم بعض الكنس والكنائس والمساجد بالإضافة إلى بناء عدد من المعابد الجديدة.

السينماتيك. التصوير: عتصيون


إلى جانب عملية تطوير أورشليم القدس ماديا, تم التركيز خلال السنوات الأخيرة على تكثيف النشاطات الثقافية وزيادة عدد المؤسسات والهيئات الثقافية والتربوية. وفي هذا السياق أصبحت المدينة مقرا لمهرجانات ثقافية دولية ومؤتمرات في مجالات العلوم المختلفة تستقطب الجماهير إلى عاصمة إسرائيل. إن قائمة النشاطات في هذا المجال طويلة وتشمل : مهرجان إسرائيل الذي يجرى سنويا ويشمل عروضا موسيقية وعروضا للرقص بالإضافة إلى المسرحية بمشاركة فنانين محليين ودوليين. ومعرض الكتاب الدولي الذي يقام كل عامين, وعرض أفلام ومسرح العرائس , ومهرجان الجوقات الغنائية.


إن أورشليم القدس التي يشتق اسمها, حسب التقاليد, من كلمتين باللغة العبرية: "عير" معناها باللغة العربية "مدينة", و"شالوم" معناه بالعربية "سلام",  تمثل التطلعات الانسانية الأكثر شهامة: السلام للجميع, وحرية العبادة التي يتمتع بها اليهود والمسلمون والمسيحيون في الأماكن المقدسة لكل ديانة والتي تقع ليس بعيدا عن تلك التابعة للديانات الأخرى, وذلك إلى جانب العلاقات والاتصالات اليومية بين الطوائف والديانات المختلفة في المدينة والتي تجرى ليس على حساب التقاليد والميراث الخاص بكل طائفة.                                          هذا النمط من التعايش والسلام يمكن أن يشكل مثالا يقتدي به  في المنطقة بأسرها.


أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
روابط خارجية

  بلدية أورشليم القدس
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع