ولد البروفسور إفرايم كاتسير وهو عالم بارز والرئيس الرابع لدولة إسرائيل في كييف في 1916 باسم إفرايم كاتشالسكي. واعتبر كاتسير الذي غَيَّر اسمه الأصلي عندما تولى منصب رئيس الدولة "تسابارًأ تقريبًا" (أي من مواليد البلاد). فهاجرت عائلته إلى فلسطين التي كانت حينئذ تحت حكم بريطاني عندما كان كاتسير يبلغ ست سنوات من العمر، حيث استقرت عائلته في القدس. وفي عام 1932، بدأ كاتسير دراسة البيولوجية في الجامعة العبرية على جبل سكوبوس، وواصل دراسته حتى الحصول على شهادة الدكتوراة في 1941.
ومثل طلاب آخرين في تلك الفترة، كان إفرايم كاتسير من أعضاء حركة الدفاع اليهودية السرية الهغانا ولعب دورًا في إقامة وحدة عسكرية للبحث وتطوير متفجرات وقواذف وغيرها. وخلال حرب الاستقلال عُيِّنَ كاتسير رئيسًا لسلاح العلم في جيش الدفاع.
كان البروفسور كاتسير أحد العلماء المؤسسين لمعهد فايتسمان للعلوم في 1949 وكان مرتبطًا بالمعهد طيلة حياته المهنية، قبل توليه رئاسة الدولة وبعد ذلك. وبصفته مؤسس ورئيس قسم البيوفيزياء ، كان كاتسير يشارك في بحث أولي حول عينات من البروتين التركيبي. وساهم هذا البحث مساهمة كبيرة في فهم البيلوجيا والكيمياء والفيزياء وكذلك في تعميق فهم الشفرة الوراثية وردود جهاز المناعة. وكان بحثه عن الإنزيمات الثابتة المستخدمة في تعاطي المضادات الحيوية عبر الفم بحثًا طلائعيًا تمخض عن تغييرات جوهرية في عدة صناعات وفروع البحث الطبي. وتلقى كاتسير جائزة اليابان في 1985 على بحثه هذا.
تخللت رئاسة كاتسير ثلاثة أحداث هامة. فقد بدأت ولايته في 24 من أيار مايو 1973، أي قبل شبوب حرب يوم الغفران بحوالي أربعة أشهر وبعد مرور سنة تمامًا على مقتل شقيقه، البروفسور أهرون كاتسير في اعتداء أرهابي في أيار مايو 1972 في مطار بن غوريون الدولي. أما الحدث الهام الثالث، حدث سارّ- فهو زيارة الرئيس المصري أنور السادات لأورشليم القدس في تشرين الثاني نوفمبر 1977. وتزامنت هذه الزيارة قرب انتهاء ولاية كاتسير في منصب رئيس الدولة.