English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     النظام في إسرائيل     ِمناحيم ِبغِين

ِمناحيم ِبغِين
(1992-1913)

رئيس وزراء دولة إسرائيل
(1983-1977)

وُلد مِناحيم بِغِين وهو قائد حركة سرّية وبرلماني ورئيس الوزراء السادس لدولة إسرائيل في بِِْريسْت- ِليتوفْسْك ببولندا في 1913. وكان صهيونيًا متحمسًا منذ نعومة أظفاره وانضمّ إلى حركة الشبيبة ِبيْتار عندما كان يبلغ من العمر 16 عامًا.

وفي منتصف الثلاثينات حصل بغين على شهادة بكالوريوس في الحقوق. وفي 1938 أصبح رئيسًا لحركة ِبيْتار في بولندا التي ضمّت 70،000 عضو وكانت جزءًا من الحركة الوطنية التي أسّسها جابُوتِينسْكِي. وتركّز بغين على التدريبات العسكرية نظرًا لتوقعاته أن يحتاج يهود بولندا إلى الدفاع عن النفس. ولدى نشوب الحرب العالمية الثانية فرّ بغين إلى فِيلْنيُوس حيث اعتُقل في 1940 على أيدي ال NKVD (جهاز الاستخبارات السوفياتي الذي سبق الكي جي بي) وحُكم عليه بالأشغال الشاقة في سيبريا لثماني سنوات. وأُفرج عن بغين في 1941 نظرًا لكونه مواطنًا بولنديًا حيث انضمّ إلى الجيش البولندي الحر، والذي بدأ يتقدم باتجاه الشرق الأوسط في 1943.

بعد إقامة علاقة مع الحركة السرية الساكنة للمنظمة القومية- المنظمة العسكرية القومية (الإيتصِيل)- قرر بغين إعادة تنشيط هذه الحركة. وفي 1944 عندما بات حجم الكارثة النازية مكشوفًا، انشقّ الإيتصِيل عن التيار المركزي الصهيوني الذي كان يؤيد التحلّي بضبط النفس. وتحت قيادة بغين اتسع نطاق عمليات الإيتصيل ضد السلطات البريطانية وازدادت وتيرتها، وبعد الحرب أمر بغين بالقيام بالعديد من العمليات منها اقتحام سجن عكا وتفجير مقرّ الإدارة المركزية للسلطات البريطانية في فندق الملك داود في أورشليم القدس. وأدى الطابع القتالي المتزايد لعمليات الإيتصيل إلى اندلاع نزاع بين بغين وإستراتيجية التيار المركزي الصهيوني بقيادة بن غوريون، ونتج عن انشقاق سياسي – عقائدي وعن ضغينة على خلفية شخصية بين هاذين الزعيمين دامت سنوات عديدة. وبعد قرار الحكومة المؤقتة إقامة جيش الدفاع الإسرائيلي في حزيران يونيو 1948، تم حلّ الحركتين السريتين المنشقّتين (إيتصيل ولِيحِي) وتم دمج نشطائهما في جيش الدفاع.
إنتقل مناحيم بغين إلى الحياة البرلمانية حيث أسّس حزب حِيرُوت والذي كان برنامجه يعتمد على العقائد السياسية لزئيف جَابُوتِينْسْكِي الذي كان الناصح المخلص لبغين. وبصفته عضو كنيست كان بغين يقود المعارضة السياسية لهيمنة حزب العمل الحاكم خلال العقود الثلاثة الأولى لقيام دولة إسرائيل المستقلّة.

 

خلال سنوات تولّيه زعامة المعارضة اليمينية، عبّر بغين الذي كان خطيبًا موهوبًا وكاريزماتيًا عن رفضه لسياسة الحكومة ليس في إطار البرلمان فحسب وإنمّا خلال تظاهرات جماهيرية. وفي الخمسينات كان بغين يقود الحركة المعارضة لاتفاقية التعويضيات مع ألمانيا الغربية، وبعد حملة سيناء في 1956 قاد المعارضين للانسحاب من سيناء. وفي 1965، قام بغين بدمج حزب حيروت برئاسته مع الحزب الليبرالي. وكان دمج هاذين الحزبين يشكّل القاعدة لتأسيس حزب الليكود لاحقًا.

بعد ذلك بسنتين أسفرت الأزمة التي سبقت اندلاع حرب الأيام الستة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية كان بغين عضوًا فيها. وطيلة قرابة ثلاث سنوات كان بغين أحد أعضاء هيئة صانعي القرار، حتّى اندلاع خلاف بشان مبادرة سلام أمريكية (خطة رُوجِيرس) حدا به إلى الاستقالة.

في انتخابات 1977، فاز حزب الليكود برئاسة بغين ب43 مقعدًا في الكنيست مقابل 32 مقعدًا حصلت عليه كتلة المعراخ لحزب العمل. وتولّى مناحيم بغين رئاسة الحكومة وأدى مهام منصبه هذا خلال ستّ سنوات ونصف سنة اعتبارًا من ربيع 1977 وحتّى خريف 1983.

وكان أسلوب القيادة الذي انتهجه بغين والذي اتّسم بالمظاهر الشكلية والتأكيد على النواحي الرسمية لحكومته، يختلف تمامًا عن وجهة النظر "المفتوحة" لأسلافه. وفي الساحة الداخلية أعاد بغين تحديد الأولويات من خلال تخصيص المزيد من الموارد الوطنية لمشاريع تطويرية مثل مشروع ترميم أحياء سكنية تعاني الفقر وترميم مدن التطوير. وبعد ثلاثين عامًا من تولي حزب العمل مقاليد الحكم، كان حزب الليكود برئاسة بغين يسعى إلى تحرير الاقتصاد، رغم أنه لم يحقق نجاحًا ملحوظًا في هذا المجال. كما كثّف بغين الجهود الوطنية من أجل حق يهود الاتحاد السوفياتي للقدوم إلى إسرائيل وأمر باستقدام أبناء الجالية اليهودية من إثيوبيا- ولم ينفَّذ هذا الأمر إلا بعد ذلك ببضع سنوات.

 

كان توقيع معاهدة السلام مع مصر أهم إنجاز لمناحيم بغين. ففي نوفمبر 1977، بعد تولّي بغين رئاسة الوزراء بستة أشهر، قام الرئيس المصري أنور السادات بزيارة لأورشليم القدس. وبشرت هذه الزيارة ببدء سنتين من التفاوض بلغت ذروتها بتوقيع اتفاقيات كامب ديفيد التي نصّت على انسحاب إسرائيل من سيناء وإقامة حكم ذاتي فلسطيني مقابل السلام وتطبيع العلاقات مع مصر. وتم توقيع معاهدة سلام تضع حدًا لحالة الحرب بين البلدين في 1979. وفاز رئيس الوزراء بغين والرئيس السادات بجائزة نوبل للسلام في 1978 تقديرًا لهذا الإنجاز. وفي ربيع عام 1982 قام بغين، الذي كان يُولي أهمية كبيرة لوثائق قضائية، باخلاء سيناء بما في ذلك بلدة ياميت وتجمعات سكنية يهودية أخرى.

في 1981، أوعز بغين إلى سلاح الجو الإسرائيلي بتدمير المفاعل النووي في أوِسيراك قرب بغداد، وذلك قبل أن أصبح هذا المفاعل جاهزًا للتشغيل بفترة قصيرة. وبات الصواب والحكمة من وراء هذا القرار وتنفيذه الناجح  واضحين تمامًا بعد ذلك بعشر سنوات خلال حرب الخليج في 1991 فقط، رغم أنّ العملية لاقت في حينه ردود فعل مستنكرة من المجتمع الدولي.

وخلال ولاية بغين، قام جيش الدفاع بعملتين ردًا على اعتداءات إرهابية ضد مدنيين إسرائيليين إنطلاقًا من الأراضي اللبنانية: "عملية الليطاني" في 1978 و"عملية سلامة الجليل" في 1982. وكانت كلا العمليتين تستهدف طرد عناصر منظمة التحرير الفلسطينية من جنوب لبنان. واتسعت رقعة عملية 1982 لتصبح نزاعًا مطوّلا تمخض عن تعقيدات وأسفر عن عدد كبير من القتلى والإصابات.

إستقال بغين من منصبه في أيلول سبتمبر 1983 بسبب أعباء الحكم وتردّي حالته الصحية ووفاة عقيلته، وانتقل ليعيش في عُزلة في منزله الخاص. وتُوفي بغين في آذار مارس 1992 عن عمر يناهز ال79.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً

   النظام في إسرائيل
   رؤساء الوزراء
   وزراء الخارجية
   حكومات سابقة
روابط خارجية
  جائزة نوبل للسلام
  الموقع الرسمي لرئيس الوزراء
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع