بصفته شديد الميل إلى الاشتراكية كان بن تصفي زعيمًا لأحزاب صهيونية اشتراكية من السن المبكر وكان من بين مؤسسي الهستدروت- الاتحاد العام للعمال في 1920. وبصفته شخصية سياسية هامة، أدى بن تصفي العديد من المناصب الرفيعة. فكان بين 1931 و1948 أول رئيس ل" هفاعاد هاليؤومي" ( أي المجلس القومي). وكان هذا منصبًا دبلوماسيًا اعتُبر بن تصفي خلال أدائه ممثِّلا للمجتمع اليهودي أمام سلطات الانتداب. وفي كانون الثاني يناير 1949 انتُخب بن تصفي عضوًا في الكنيست الأولى وفي 1952 انتخب ثاني رئيس لدولة إسرائيل.
استقال يتسحاق بن تصفي من منصبه في الكنيست وانتقل إلى دار رئيس الدولة في رحوفوت.، ولكنه كان يؤمن بأنه يجب على رئيس الدولة أن يكون مثالًا يحتذى به بالنسبة لسائر مواطني الدولة ولذلك فيجب أن يعكس منزله نوعًا من.البساطة والزهد اللتين اتسمت بهما تلك الفترة. ولذلك أصر الرئيس بن تصفي على الإقامة في مبنى خشبي أقيم بجواره في الساحة مبنيان أكبران استخدما في مراسم استقبال رسمية.
وكان بن تصفي المعروف بدفء قلبه وانفتاحه وبنمط حياته البسيط أول من نظم فعاليات سنوية أصبحت منذ ذلك الحين فعاليات تقليدية بما فيها "البيت المفتوح" في مقر رؤساء إسرائيل خلال عيد سوكوت ( عيد المظلة) وحفل الاستقبال السنوي بمناسبة عيد الاستقلال بمشاركة مواطنين عاديين بالإضافة إلى حفلات الاستقبال على شرف شخصيات رفيعة محلية وأعضاء سلك دبلوماسي.
أبدى بن تصفي اهتمامًا كبيرًا بالطوائف اليهودية المختلفة التي قدم أبناؤها إلى إسرائيل وتركز في نشاطاته على التقاليد والشعائر والفن الديني للطوائف اليهودية الشرقية: اليمنية، الفارسية، البخارية وغيرها. وكتب بن تصفي نفسه حوالي 20 مجلدًا حول تأريخ الطوائف اليهودية فضلا عن السلسلة غير المقطوعة للاستيطان اليهودي في أرض إسرائيل منذ عهد الهيكل الثاني. ووضعت مؤلفاته الأساس لأقامة معهد ياد بن تصفي الذي يهتم بدراسات الطوائف اليهودية وأرض إسرائيل وأورشليم القدس.
ولم ينطلق اهتمام بن تصفي ب"أسباط إسرائيل" كما سميت في الماضي من النظرة الأكاديمية فحسب. فبصفته أحد أنصار التنوع قبل أن أصبح هذا المصطلح شعبيًا بعقود عديدة، دعا بن تصفي ممثلي الطوائف الإثنية المختلفة وممثلي طوائف الأقلية إلى عقد اجتماع شهري معه في مقر رؤساء إسرائيل بحضور ما بين 100 ومئتي ضيف من مختلف أنحاء البلاد. واستعرض ممثلو كل طائفة تأريخ طائفتهم، عاداتها، شعائرها وتقاليدها وعرضوا أغراضًا ذات علاقة بهذه التقاليد.
تماشيًا مع هذا الاهتمام استخدمت أغراض ذات طابع طقوسي ومشغولات فنية يدوية لمختلف الطوائف الإثنية في التصميم الداخلي لمقر رؤساء إسرائيل. وفي أعقاب حياكة نساء انحدرن من أصل يمني بساطًا أقيمت شبكة "ماسكيت" وهي جمعية للنفع العام عملت طيلة عقود على صنع مثل هذه المشغولات الفنية وتسويقها.
أدى بن تصفي منصبه رئيسًا للدولة خلال فترتي ولاية كاملتين دامت كل منهما خمس سنوات وانتخب لتولي فترة ولاية ثالثة في كانون الأول ينانير 1962 ( حيث لم تحدد بعد فترة أداء منصب الرئاسة لولايتين فقط). وتوفي بن تصفي بعد ذلك بستة أشهر، في 23 من نيسان إبريل 1963.
بعد وفاة بن تصفي أقيم معهد ياد بن تصفي للأبحاث في موقع المباني الخشبية التي استخدمت مقرًا رسميًا للرئاسة خلال أيام الرئيس الثاني لدولة إسرائيل.