التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     المجتمع الإسرائيلي     المجتمع الإسرائيلي- الأقليات

الأقليات في المجتمع الإسرائيلي

30 كانون الأول / ديسمبر 2010

 

 السوق في حارة المسلمين في البلدة القديمة من أورشليم القدس. التصوير: وزارة السياحة
  
  

 السوق في حارة المسلمين في البلدة القديمة من أورشليم القدس. التصوير: وزارة السياحة

 


يبلغ عدد السكان غير اليهود في البلاد حوالي 1.8 نسمة، ويشكلون حوالي 24% من مجموع السكان. ومع أن التعريف الشامل "المواطنون العرب في اسرائيل" ينطبق عليهم عامة، فان بينهم عدداً من أبناء الطوائف الأخرى الذين يتكلم معظمهم العربية
ولكن لكل من هذه الطوائف مميزات خاصة بها.


العرب المسلمون
يسكن العرب المسلمون البالغ عددهم نحو 1.2 مليون نسمة والذين تنتمي الغالبية العظمى منهم إلى السنّة، في القرى والبلدات أساسا، حيث يقيم ما يزيد عن نصفهم في منطقة الشمال.

بدو في منطقة العربا. التصوير: وزارة السياحة

العرب البدو
وينتسب العرب البدو، وهم من المسلمين كذلك، والذين يقدر عددهم بربع مليون نسمة، إلى نحو 30 عشيرة، يتوزع معظمها على مساحات شاسعة من منطقة الجنوب، فيما يعيش الآخرون في الشمال. ويمر البدو الذين كانوا رُحّلاً فيما مضى، بمرحلة من التحول من مجتمع قبلي إلى مجتمع مقيم، حيث ينضمون تدريجيا إلى القوى العاملة الإسرائيلية.

التصوير: وزارة السياحة

العرب المسيحيون
أما العرب المسيحيون والذين يقدر عددهم بنحو 123,000 شخص، فيسكنون أساسا في المدن، ومنها الناصرة وشفاعمرو وحيفا. وينتسب معظمهم إلى طوائف الروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس واللاتين، إلا أن العديد من الطوائف المسيحية الأخرى لها أيضا حضور، وإن كان اسميا في بعض الحالات.

مشايخ دروز في قرية بيت جن بالجليل. التصوير: وزارة السياحة

الدروز
ويقطن الدروز البالغ تعدادهم نحو 122,000 نسمة، اثنتين وعشرين قرية في شمال إسرائيل، حيث يشكلون مجتمعا منفصلا ثقافيا واجتماعيا ودينيا. ومع أن الديانة الدرزية لا تكشف أسرارها لغير الدروز، إلا أن ثمة جانب من جوانب فلسفتها أصبح معروفا، وهو مفهوم التقية الذي يقضي بولاء أبناء الديانة الكامل لحكم البلاد التي يقيمون فيها.

الشركس
وينفرد الشركس البالغ عددهم حوالي 4000 نسمة بقريتين في شمالي البلاد، ويُعدون من المسلمين السنة، رغم أنهم لا ينحدرون من أصول عربية وأن خلفيتهم الثقافية ليست جزءا من ثقافة المجتمع الإسلامي. وفي الوقت الذي يحافظ فيه الشركس على هويتهم الإثنية المتميزة، غير أنهم يشاركون في الحياة الاقتصادية والوطنية للبلاد دون الاندماج في المجتمع اليهودي ولا في المجتمع الإسلامي.

الحياة الإجتماعية في القطاع العربي

منذ بداية العهد الإسلامي في البلاد في القرن السابع الميلادي، كانت هناك موجات من الهجرة العربية إلى البلاد، أو إلى خارجها. وتفاوتت هذه الموجات في حجمها، متأثرة أحيانا بالظروف الاقتصادية. في أواخر القرن التاسع عشر، عندما ادت الهجرة اليهودية الى  التطور وتحسن الأوضاع الاقتصادية، توافد على البلاد الكثيرون من أبناء الأقطار العربية المجاورة سعياً وراء مصادر الرزق والأجور العالية نسبياً والظروف المعيشية الحسنة.

وتعيش غالبية السكان العرب في اسرائيل في مدن صغيرة وقرى في أربع مناطق رئيسية: الجليل، بما فيه مدينة الناصرة، المنطقة الوسطى بين الخضيرة وبيتح تكفا، النقب، واورشليم القدس. ويقطن قسم من السكان العرب في مدن مختلطة مثل عكا وحيفا واللد والرملة ويافا.

هنالك عدة عوامل تساهم في المحافظة على الطابع الخاص لكل مجموعة من الأقليات في البلاد، منها مثلاً: استخدام اللغة العربية، وهي ثاني لغة رسمية في اسرائيل، وجود جهاز تعليمي خاص بالقطاعين العربي والدرزي، وجود وسائل إعلام باللغة العربية ووجود محاكم شرعية إسلامية ومسيحية ودرزية تبتّ في الأحوال الشخصية.

مع أن العادات والتقاليد القديمة تستمر في التأثير على مظاهر الحياة اليومية في الوسط العربي، فإن هنالك عوامل أخرى تساهم في خفض مكانة هذه التقاليد تدريجيا. من هذه العوامل تغيير الأطر الاجتماعية التقليدية، وانتهاج التعليم الإلزامي، والمشاركة في العملية الديموقراطية في البلاد. في نفس الوقت طرأت تغييرات ذات مغزى على مكانة المرأة العربية في اسرائيل فأصبحت تتمتع بمدى أكبر من التحرر. كما ساهمت القوانين التي تحظر تعدد الزوجات وتحدّد السن الأدنى لزواج الفتيات في تحسين أوضاع المرأة.

ويعبّر أبناء القطاع العربي في اسرائيل عن اهتمامهم الفعّال بالحياة السياسية في البلاد عن طريق مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية والمحلية. ويدير المواطنون العرب الشؤون السياسية والإدارية في البلديات الخاصة بهم، كما يمثل الأعضاء الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) العرب مصالح القطاع العربي، ويعملون على دعم مكانة المواطنين العرب وزيادة نصيبهم من الميزانية.

منذ قيام الدولة عام 1948، أعفي المواطنون العرب من الخدمة الإلزامية في جيش الدفاع الإسرائيلي، نظرا للروابط العائلية والدينية والثقافية القائمة بينهم وبين العالم العربي (الذي له نزاع طويل مع اسرائيل)، وكذلك تحسبا لاحتمال حالات من الولاء المزدوج. من جهة أخرى، هناك إمكانية للتطوع في الخدمة العسكرية، وبالفعل يختار جانب من أبناء الأقليات هذه الإمكانية. منذ عام 1957 أصبحت الخدمة العسكرية إلزامية بالنسبة للرجال الدروز والشركس، بناءً على طلب زعماء هاتين الطائفتين. وفي نفس الوقت يزداد عدد الشبان البدو الذين ينخرطون في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي.

 

روضة الأطفال اليهودية العربية في YMCA بأورشليم القدس. شكرا لصندوق أورشليم القدس س. سابيلا

ديناميكية العلاقات العربية اليهودية

يعيش المواطنون العرب الذين يشكلون اكثر من سدس واحد من مجموع سكان البلاد على هوامش النزاع  بين اليهود والفلسطينيين. وفي حين يُعتبر عرب اسرائيل جزءاً من الشعب الفلسطيني من حيث الثقافة والهوية، ويعارضون تعريف اسرائيل كدولة يهودية، فانهم يرون مستقبلهم مرتبطاً باسرائيل. وقد تبنى عرب اسرائيل على مرّ السنين اللغة العبرية كلغة ثانية، وأصبحت الثقافة الإسرائيلية تحتل مكاناً في حياتهم. وفي نفس الوقت، فانهم يطمحون في تحقيق مدى أكبر من المشاركة في الحياة العامة، والمزيد من الاندماج في المجال الاقتصادي والمزيد من الإنجازات للقطاع العربي في البلاد.

يلاحظ أن الفوارق القائمة بين القطاعين العربي واليهودي في البلاد من حيث العقيدة والقيم الاجتماعية والقناعات السياسية قد أعاقت حدوث تفاعل واسع النطاق بينهما. ومع ذلك، وبالرغم من هذه الفوارق، فقد تحقق على مرّ السنين نوع من القبول المتبادل بين القطاعين، حيث يعترف كل منهما بالصفات الخاصة المميزة للجانب الآخر وبتطلعاته، واتّسع نطاق المشاريع المشتركة التي تشمل القطاعين.

 

التعددية والإنغلاق

يعتبر المجتمع الإسرائيلي مجتمعا تعددياً, اذ يوجد  فئاتها تباين عرقي وثقافي وديني ولغوي. ولا توجد سياسة رسمية تفصل بين فئات المجتمع، إلا أن بعض الفئات تنتهج أسلوباً من الإنغلاق لتحافظ على هوية ثقافية ودينية وعرقية، وربما على هوية ايديولوجية متينة.

ولكن، بالرغم من وجود ظواهر لا يُستهان بها من الإنقسام الإجتماعي ومن الفوارق الاقتصادية، إلى جانب جدال سياسي صاخب في كثير من الأحيان، فان المجتمع الإسرائيلي هو مجتمع متوازن ومستقر نسبياً. وإذا كانت الإحتكاكات بين الفئات الإجتماعية المختلفة تظل محصورة، رغم الإحتمالات لاحتدام التوتر بينها، فإن ذلك يعود إلى كون النظام السياسي والجهاز القضائي يقومين على ضمان المساواة المدنية والمساواة أمام القانون لكل مواطن. من هنا يتبين أن المجتمع الإسرائيلي ليس بمثابة بوتقة انصهار، بل هو بالأحرى فسيفساء يتكون من عدد من الفئات السكانية تتعايش في إطار دولة ديموقراطية.
 



أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   عدد سكان دولة إسرائيل 2010
   الطوائف المسيحية في إسرائيل
   النشاط المشترك للديانات المختلفة في إسرائيل
   الدروز في إسرائيل
   إسرائيل ما وراء السياسة- المجتمع الإسرائيلي
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
  ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام