الطبيعة في إسرائيل
موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية
*

 الطبيعة في إسرائيل

12/30/2010

 


 
 زهور برية في إسرائيل. التصوير: س. لدرهندلر

النبات والحيوان

 

الحياة النباتية والحيوانية في اسرائيل غنية ومتنوعة، وذلك بفضل موقع البلاد الجغرافي في ملتقى ثلاث قارات. وقد تم تشخيص أكثر من 2,600 صنف من النبات، منها التي تنمو على سفوح الجبال الشمالية وتشبه الأصناف المعروفة في جبال الألب؛ ومنها الأصناف الافريقية التي تنمو في العربا في الجنوب. وتُعتبر إسرائيل أبعد حد شمالي لتواجد نباتات مثل قصب البردي، كما تعتبر أقصى حد جنوبي لتواجد نباتات أخرى مثل الفاوانيا (عود الصليب) الحمراء القانية.

بخور مريم. التصوير: GPO أ. أوحايون




زهرة السوسن. التصوير: س. لدرهندلر

وتكسو مناطق واسعة من الجليل والكرمل والمناطق الجبلية الأخرى احراش طبيعية، معظمها من أشجار السنديان. وفي الربيع تبرز في المنطقة زهور القصعين وشجيرات الرتم الشائكة التي تضفي حلة سندسية من الألوان الوردية والبيضاء والصفراء. وتتسلق على الأشجار زهور صريمة الجدى  في حين تضفي الأشجار المورقة بظلالها على امتداد جداول المياه العذبة في الجليل. وفي مرتفعات النقب تتوافر أشجار الفستق على امتداد الوديان الجافة . وتنمو نخيل التمور في كل مكان تتواجد فيه مياه جوفية كافية.

 


وتوجد في البلاد أزهار برية مختلفة ذات قرابة للزهور التي تتم تربيتها مثل السوسن والزنبق (الخزامى) وسوسن الماء. وما ان تهطل الأمطار الأولى في تشرين الأول أكتوبر وتشرين الثاني نوفمبر حتى تكتسي البلاد ببساط أخضر من النباتات يبقى حتى عودة الصيف بجفافه. ومن شهر كانون الأول ديسمبر حتى آذار مارس تنمو وتزدهر شقائق النعمان القرنفلية والبيضاء؛ وبخور مريم البيضاء والأرجوانية. وهناك الكثير من النباتات المحلية مثل الزعفران والعنصل التي تخزن غذاءها تحت سطح الأرض في بصيلات ثم تزدهر في نهاية الصيف. وتحوم فوق الحقول أنواع من الفراشات (حوالي 135 نوعاً)، فتبهر الأبصار بألوانها الخلابة.

الترمس. التصوير: س. لدرهندلير



هناك ما يفوق عن 500 صنف من الطيور التي يمكن مشاهدتها في إسرائيل. منها طيور دائمة الإقامة مثل البلبل المألوف؛ ومنها، مثل الغرة والزرزور، تلك التي تمضي في البلاد فصل الشتاء حيث تعتاش على أسماك البرك وعلى حبوب الحقول. وتزور اسرائيل مرتين في السنة مئات الآلاف من الطيور المهاجرة، فتتيح فرصة رائعة لهواة رصد الطيور لدراستها. وتغطي السماء في شهري آذار مارس وتشرين الأول اكتوبر أنواع مختلفة من العقبان والبجع وطيور مهاجرة أخرى. كذلك تعيش في اسرائيل أصناف مختلفة من الطيور الكاسرة بما في ذلك النسور والصقور وبعض الطيور الصغيرة المغردة مثل الحساسين والحمام المطوّق. وتطوف على قمم الجبال الظباء والغزلان الرقيقة إلى جانب الثعالب وقطط الأحراش وأصناف أخرى من الحيوانات الثديية التي تعيش في الأحراش. وتتقافز الوعول ذات القرون المتشعبة بين الصخور الصحراوية. ويوجد في البلاد 100 صنف من الزواحف، بينها الحرباء والثعبان والسحلية.

 


حماية الطبيعة

 

في إطار الجهود لحماية البيئة الطبيعية، تم سن قوانين صارمة تحظر قطف الزهور البرية التي تنمو على جوانب الطرق. وتسعى سلطة المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية، إلى جانب جمعية حماية الطبيعة، إلى ايجاد التوازن بين متطلبات البنية التحتية والمحافظة على المناظر الطبيعية والبيئة. وتقع تحت إشراف سلطة المحميات الطبيعية أكثر من 150 محمية طبيعية و65 حديقة وطنية، تبلغ مساحتها حوالي 1,000 كم مربع (400 ميلاً مربعاً). وقد أعدت حوالي 20 محمية طبيعية لإستقبال المتنزهين حيث أقيمت فيها مراكز للزوار، ومهدت فيها طرق وممرات فأصبحت تجتذب ما يزيد على مليوني شخص سنوياً.
وأُدرجت  منطقة جبل الكرمل -وهي من اهم المناطق في اسرائيل- ضمن محميات المحيط الحيوي في اطار برنامج الانسان والمحيط الحيوي التابع  لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).


متنزهون في صحراء النقب. التصوير: س. لدرهندلر



وتم تسجيل مئات من النباتات والحيوانات على أنها محمية، كما نظمت حملات إنقاذ خاصة لضمان بقاء عدد من أصناف النبات والحيوان التي كانت معرضة لخطر الإنقراض. ومن بين النباتات المحمية: أشجار السنديان والنخيل؛ ومن بين الحيوانات والطيور: الغزلان والوعول والنمور والنسور. وأقيمت محطات لتغذية الذئاب والضباع والثعالب، وأعشاش آمنة للطيور. ويجمع بيض السلاحف البحرية بانتظام من ساحل المتوسط لحفظها في محاضن خاصة ثم تعاد السلاحف الصغيرة إلى البحر. وبغية الحيلولة دون وقوع اصطدامات بين الطائرات وأسراب الطيور التي تحلق في سماء البلاد في الربيع والخريف تجري مراقبة مسارات هجرة الطيور، لمنع الطائرات من التحليق في هذه المسارات.
واقيم موقع انترنت يحمل اسم "الطيور لا تعرف حدودا" ويربط بين اطفال من مختلف انحاء العالم في مشروع تربوي.

 


انطلاقاً من إدراك عميق لأهمية حفظ التراث، تُبذَل الجهود لحفظ الحياة النباتية والحيوانية التي كانت موجودة في البلاد خلال عهود التوراة ولإعادة تنمية الأصناف التي انقرضت أو تتعرض لخطر الإنقراض. وقد أنشئت قرية نئوت كدوميم، وهي محمية طبيعية في أواسط البلاد، بهدف جمع وحفظ أصناف من النباتات التي ورد ذكرها في الكتاب المقدس؛ وأقيمت في إطارها حدائق واسعة تنمو فيها نباتات كانت موجودة  في مناطق جغرافية مختلفة في أرض اسرائيل في العصور القديمة. كذلك اقيم مشروعان للأحياء البرية "حاي بار" في العربا وجبل الكرمل بهدف إعادة حيوانات كانت تجول في تلال أرض اسرائيل وصحاريها إلى أماكنها الطبيعية. ويجوب علماء الأحياء الإسرائيليون مختلف أنحاء العالم بحثاً عن هذه الحيوانات، وحين يعثرون عليها يتم جلبها إلى محميات الـ "حاي بار" للتكيف في المحيط البيئي الجديد قبل أن تطلق للعيش بِحُرِية. من الأصناف التي تجري تربيتها في البلاد الآن النعام والأيائل الفارسية والأبقار الوحشية والحمير الوحشية والحمير البرية الصومالية.
الوعل. التصوير: وزارة الخارجية الإسرائيلية

ويزداد إدراك الجمهور لأهمية حفظ الطبيعة، وتساهم في ذلك الرحلات الإرشادية والمطبوعات والحملات الإعلامية التي تخصّص لطلاب المدارس وللجمهور عامة.

يتم تعزيز وعي الجمهور بحماية الطبيعة في المدارس وبين الناس عامة من خلال الرحلات الإرشادية والنشرات الإيضاحية والحملات التثقيفية. وقد قادت جمعية حماية الطبيعة في إسرائيل، وهي أكبر منظمة إسرائيلية تهتم بشؤون البيئة، العشرات من الحملات المناهضة لتدمير النظم البيئية والمناظر الطبيعية من خلال العمليات الإنمائية غير الحكيمة. ويضم برنامجها المجتمعي التربوي عشر مدارس حقلية وأربعة مراكز لمشاهدة العصافير وخمسة مراكز لشؤون الطبيعة في المدن، بالإضافة إلى عشرة فروع محلية.

 


"كيرين كاييمت"، الصندوق القومي لاسرائيل، تأسس عام 1901 لشراء الأرض لقرى زراعية يهودية، ولتنفيذ مشاريع إنمائية واستصلاحية ومشاريع تشجير في البلاد. وحتى تحقيق اسرائيل استقلالها عام 1948، كان الصندوق القومي قد اشترى بمساعدة أموال جمعها من يهود في مختلف أنحاء العالم، حوالي 240,000 أكر (96,000 هكتار) كان معظمها بحاجة للإستصلاح بعد قرون من الإهمال. كذلك غرس الصندوق القومي حوالي 4.5 مليون شجرة في المنحدرات الجبلية الصخرية. ويقدر عدد الأشجار في الغابات والأحراش في مختلف أنحاء البلاد الآن بحوالي 200 مليون شجرة، الأمر الذي يوفر للمواطنين فرصاً متنوعة للتنزه والتعرف على الطبيعة. وفي حين يواصل الصندوق القومي أنشطته في مجال التشجير وصيانة الاحراش، فإنه يقوم أيضاً بتطوير أماكن النزهة والرحلات، وبإعداد البنية التحتية لقرى زراعية جديدة. كما ينفذ مشاريع لتخزين المياه ويشارك في الجهود الرامية إلى حماية البيئة في مختلف أنحاء البلاد.

 


  
  
شارك